عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
639
معارج التفكر ودقائق التدبر
( الحواميم السّبع ) أنّهم إذا أراد اللّه أن ينزل بهم عذابه ، فما لهم من مهرب يهربون إليه ، وما لهم من معدل يميلون إليه ، وما لهم من ملجأ يلجؤون إليه ، فالكون كلّه ملكه ، وهم محاطون بسلطانه ، ووجودهم وقواهم إمداد منه ، متى شاء سلب ما شاء منهم ، أو أنزل بهم ما شاء ، من تعذيب فإهلاك . وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثامن من دروس سورة ( الشورى ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه . * * * ( 13 ) التدبر التحليلي للدّرس التاسع من دروس سورة ( الشورى ) وهو الآيات من ( 36 - 43 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 36 إلى 43 ] فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 36 ) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 39 ) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 40 ) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 ) القراءات : ( 37 ) قرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف : [ كبير الإثم ] بإفراد لفظ « كبير » ، أي : كلّ كبير الإثم .